بهمنيار بن المرزبان
779
التحصيل
للتّصغير « 1 » بالبعد المنفرج « 2 » عند الزّاوية ما يوجد للبعد المستقيم . ثمّ ما يقولون في ذلك الرّأى « 3 » بعينه ؟ فإنّه إذا بوعد به أضعاف ما يقتضيه المسافة « 4 » بين « 5 » الانعكاسات لم ير بذلك الصّغر . مثلا : أنّه إذا انعكس البصر من مرآة « ا » إلى مرآة « ب » فرأى « 6 » صورة « ب » في مرآة « ا » ، ثمّ انعكس البصر من مرآة « ب » إلى مرآة « ا » فرأى صورة « ا » في مرآة « ب » ، ثمّ انعكس البصر من مرآة « ا » إلى مرآة « ب » فرأى صورة « ا » ، ثمّ كذلك رأى صورة « ب » في مرآة « ا » ، والبعد بينهما شبران ؛ فيجب أن يكون ما قطعه الشّعاع من مسافته « 7 » المنفرجة ما بين العينين وأحد « 8 » المرآتين ثمانية أشبار . ولو أنا بعّدنا مرآة « ب » عن مركزها عشرة أشبار فما فوقها « 9 » لم نكن نراه بذلك الصّغر . على أنّ العجب فيما « 10 » ذكرناه هو افتراق « 11 » الصّورة المأخوذة عن الشّىء بذاته والمأخوذة عنه بالعكس ، أو المأخوذة عنه بعكسين ، فإنّ جميع ذلك متفرّق عند البصر ، والصّورتان المأخوذتان هما عن مادّة واحدة في قابل واحد ، فبما « 12 » ذا تفترقان ؟ لأنّ افتراق الصّور إمّا بالحدود والمعاني ، وإمّا في القوابل « 13 » ؛ والصّورتان معنياهما « 14 » واحد ، وحاملهما الأوّل واحد ، وقابلهما الثاني واحد ، فيجب أن لا يكونا اثنين .
--> ( 1 ) - سائر النسخ : للصغير . . . الشفاء : للصغر . . . ( 2 ) - ج : المتعرج . . . ف : المتعرج [ المتفرج ] . . . الشفاء : المنعرج من عدد الزاوية . . . ( 3 ) - الشفاء : المرئى . . . ( 4 ) - الشفاء : المساحة . . . ( 5 ) - سائر النسخ : ما بين . . . ( 6 ) - سائر النسخ : فترى . . . ( 7 ) - الشفاء : من مسافة المنعرجة . . . ( 8 ) - الشفاء : واحدى . . . ( 9 ) - الشفاء : فما فوقه . . . ( 10 ) - ج : مما ذكرناه . . . ( 11 ) - الشفاء : من افتراق . . . ( 12 ) - ج : فما ذا . . . ( 13 ) - كذا . ولعل الأصل : بالقوابل . ( 14 ) - سائر النسخ : مغياهما . . .